أشار رئيس مجلس القيادة الرّئاسي في اليمن والقائد الأعلى للقوّات المسلّحة رشاد العليمي، إلى أنّ "التطوّرات الّتي شهدها بلدنا اليوم، تؤكّد أنّ مليشيات الحوثي الإرهابيّة لا تزال ماضيةً في نهجها القائم على تقويض كلّ فرص التهدئة، ورفض كلّ المبادرات الّتي من شأنها حماية مصالح المواطنين وصون أمن اليمن واستقراره".
ولفت في بيان، إلى أنّ "المليشيات الحوثيّة أصرّت، رغم الجهود الحثيثة الّتي بذلها الأشقّاء والأصدقاء، ورغم الوساطات والمساعي الحميدة الّتي استهدفت احتواء الموقف، على المضي في استقبال رحلة إيرانيّة جوّيّة جديدة، خارج الأطر القانونيّة والسّياديّة المنظِّمة لحركة الطيران المدني، في خطوة تعكس استخفافًا متعمّدًا بمؤسّسات الدّولة؛ ورفضًا صريحًا لكلّ الجهود الرّامية إلى منع انزلاق اليمن نحو مزيد من التصعيد".
وشدّد العليمي على أنّ "ما يزيد هذا السّلوك خطورةً، أنّ الحكومة اليمنية كانت قد طرحت وما تزال، بكلّ مسؤوليّة، استعدادها لاستئناف الرّحلات المدنيّة عبر شركة الخطوط الجوّيّة اليمنيّة، النّاقل الوطني المخوَّل قانونًا بتشغيل الرّحلات من مطار صنعاء وإليه، كما أبدت استعدادها لتسهيل نقل عناصر المليشيات الحوثيّة من طهران إلى صنعاء، عبر طائرة تستأجرها شركة الخطوط الجوّيّة اليمنيّة، بما يحفظ مصالح المواطنين، ويضمن استمرار تشغيل المطار، ويحترم في الوقت ذاته سيادة الدّولة اليمنيّة؛ والتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
وأوضح أنّ "المليشيات الحوثيّة رفضت جميع تلك المبادرات، وأصرّت على فرض أمر واقع خارج مؤسّسات الدّولة، بما يؤكّد مرّةً أخرى أنّ هدفها لم يكن يومًا في خدمة المواطنين أو تخفيف معاناتهم، وإنّما تكريس الانقسام، وتقويض مؤسّسات الدّولة، وجرّ اليمن إلى صراع أوسع، واستخدام المدنيّين ومقدّراتهم الوطنيّة أدوات لخدمة مشاريع لا تمت بصلة إلى مصالح الشعب اليمني".
كما أكّد أنّ "الدّعم الّذي تحظى به هذه الممارسات من النظام الإيراني، واستمرار استخدام وسائل وشركات خاضعة للعقوبات الدّوليّة في تنفيذ هذه الانتهاكات، لا يغيّر من حقيقة أنّ المسؤوليّة المباشرة عن هذا التصعيد تقع على عاتق المليشيات الحوثيّة، الّتي اختارت بإرادتها رفض السّلام، والتنصّل من المبادرات، والاستمرار في انتهاك السّيادة اليمنيّة وقرارات الشّرعيّة الدّوليّة".
وأعلن العليمي أنّ "انطلاقًا من مسؤوليّاتنا الدّستوريّة، فإنّ الدّولة اليمنيّة تؤكّد أنّ حماية سيادتها، وأجوائها، ومنافذها البرّيّة والبحريّة والجوّيّة، تمثّل واجبًا وطنيًّا ودستوريًّا لا يقبل التهاون تحت أي ظرف".
وأضاف: "عليه، فإنّنا نوجّه الحكومة، والقوّات المسلّحة، والأجهزة الأمنيّة، بمواصلة رفع أعلى درجات الجاهزيّة واليقظة، واتخاذ جميع التدابير السّياسيّة والدّبلوماسيّة والقانونيّة، والإجراءات المشروعة كافّة الّتي يكفلها الدّستور والقانون الدّولي، بما يضمن حماية السّيادة الوطنيّة، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات؛ والحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم".
وحمّل الحوثيّين "المسؤوليّة الكاملة عن هذا التصعيد، وعن جميع ما قد يترتب عليه من تداعيات تمسّ أمن اليمن واستقراره، مجدّدًا دعوة المجتمع الدولي، إلى "الانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الردع، وإنفاذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدّمتها القرارات 2140 و2216، وتطبيق نظام الجزاءات بكلّ حزم، بما يكفل احترام سيادة اليمني، ويمنع تحويل هذه الخروقات المتكرّرة إلى أمر واقع يهدّد الأمن والسّلم الإقليميَّين والدّوليَّين".


















































